«الوطني»: «كورونا» محت 5 سنوات من نمو الاقتصاد الأميركي

  • تراجع الدولار دعم الذهب ليصبح الملاذ الآمن المفضل على مستوى العالم خلال 2020

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الدولار الأميركي واصل اتجاهه الهبوطي خلال الأسبوع الماضي في ظل تفاقم أوضاع تفشي جائحة كوفيد-19 في الولايات المتحدة وعدم اكتمال حزمة التحفيز المالي وارتباك الاحتياطي الفيدرالي، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن وصول عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 إلى 4.5 ملايين حالة بما أدى إلى كبح الاستهلاك ودفع الأداء الاقتصادي إلى التراجع.

وتراجعت ثقة المستهلك الأميركي بالفعل خلال شهر يوليو بمستويات فاقت التوقعات في ظل تفشي الجائحة في كافة أنحاء الولايات المتحدة بما يهدد انتعاش الاقتصاد من حالة الركود غير المسبوق الناجم عن تداعيات الجائحة.

كما انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 92.6 هذا الشهر مقابل 98.3 في يونيو.

وما يزيد من فداحة الموقف، إمكانية انخفاض قيمة برنامج إعانات البطالة وفقا للمقترح الذي تقدم به الحزب الجمهوري بقيمة تريليون دولار، حيث إن هذا الاقتراح من شأنه خفض إعانة البطالة من 600 دولار إلى 200 دولار أسبوعيا.

ووفقا لآراء الاقتصاديين، يعود الفضل فيما شهده الأداء الاقتصادي من انتعاش بصفة عامة لبرنامج إعانة البطالة الإضافية بقيمة 600 دولار أسبوعيا منذ بدء تنفيذه.

إلا أن هذا الاقتراح أثار معارضة فورية بين صفوف الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

حيث تذمر الديمقراطيون من أن البرنامج يعتبر محدودا للغاية مقارنة ببرنامجهم المقترح بقيمة 3 تريليونات دولار بينما وصف بعض الجمهوريين الحزمة المالية المقترحة بأنها مكلفة للغاية.

وسيحظى مقترح خطة إنعاش الاقتصاد الأميركي باهتمام كبير، وقد يشمل ذلك امتداد المفاوضات على مدار العديد من الأيام أو الأسابيع قبل أن تتضح الرؤية حول بلورة الشكل النهائي لتلك الحزمة.

من جهة أخرى، لم تقدم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأميركية من جهتها ما يسهم في إعطاء فكرة عن الإرشادات الاستشرافية في اجتماعها الأخير والذي عقد الأسبوع الماضي.

وأكدت عزمها على «التصرف وفقا لما تقضيه الأمور لدعم الاقتصاد» وأبقت السياسات دون تغيير.

وبالنظر إلى تداعيات كوفيد-19 من حيث الأرقام، نلحظ أنه خلال الربع الثاني من العام 2020 تعرض الاقتصاد الأميركي لأشد ضربة يشهدها منذ الكساد الكبير.

حيث انهار الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغت نسبته 32.9% في الربع الأخير بما أدى إلى محو أكثر من خمس سنوات من النمو.

وبصفة إجمالية، يسير الدولار الأميركي في طريقه إلى تسجل أكبر تراجع شهري منذ عقد من الزمان، حيث انتاب المستثمرون حالة من القلق تجاه كيفية تعافي الاقتصاد الأميركي.

وتم تقويض الثقة بالعملة الأميركية في وقت لاحق من الأسبوع التالي بعد أن أثار الرئيس دونالد ترامب احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نوفمبر.

وانخفض الدولار بنسبة 5% تقريبا في يوليو وجاء معظم هذا التراجع خلال الأيام العشرة الأخيرة على خلفية ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

النفط والذهب

في ظل تراجع الدولار الأميركي على خلفية عودة أسعار الفائدة العالمية إلى ما يقارب الصفر، أصبح الذهب الملاذ الآمن المفضل على مستوى العالم هذا العام، حيث اتجه المعدن النفيس نحو تحقيق أكبر مكاسب شهرية يشهدها منذ ثماني سنوات مرتفعا إلى أعلى مستوى قياسي جديد عند 1.980.57 دولار للأونصة.

وعلى صعيد آخر، ارتفع إنتاج نفط أوپيك بأكثر من مليون برميل يوميا في يوليو، حيث أنهت السعودية ودول خليجية أخرى القيود الطوعية الإضافية التي التزمت بها بالإضافة إلى حصص خفض الإنتاج وفقا لاتفاقية أوپيك.

إلا أن تخفيف عمليات الإغلاق وانخفاض الإمدادات ساهما في تعزيز ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 40 دولارا من أدنى المستويات التي يشهدها النفط منذ 21 عاما والتي سجلها في أبريل بوصوله إلى أقل من 16 دولارا للبرميل، وذلك على الرغم من أن مخاوف تفشي الموجة الثانية للجائحة تعمل على تقويض المكاسب.

وضخت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) المكونة من 13 عضوا 23.32 مليون برميل يوميا في المتوسط في يوليو بزيادة 970 ألف برميل يوميا عن الرقم المعدل في يونيو، والذي يعتبر من أدنى مستويات الإنتاج منذ العام 1991.

زر الذهاب إلى الأعلى