الاستغناء الكبير عن الوافدين يضرّ بسوق الإنشاءات الكويتي

  • التخفيضات العمالية قد تجبر شركات المقاولات العالمية على مراجعة تواجدها في الكويت
  • طموحات التكويت أمر مفهوم.. لكنها تتطلب تحولاً جوهرياً في اتجاهات التوظيف

أعد فريق الأبحاث في مجلة ميد تقريرا عن مكونات الاقتصاد الكويتي، حيث قالت ان الكويت كررت التزامها ببرنامج التكويت لتنأى بنفسها عن كونها دولة ذات أغلبية من الوافدين.

وقد تعزز هذا التوجه بتصريح سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد في 3 يونيو، والذي اكد فيه ان الكويت تخطط لتخفيض عدد المغتربين فيها إلى 30% مقابل 70% حاليا، واصفا هذه النسبة بالخلل الكبير في التركيبة السكانية وأن تصحيحه سيكون «تحديا مستقبليا».

ويذكر ان تعداد السكان الإجمالي في الكويت يبلغ 4.8 ملايين نسمة، يشكل الوافدون منهم 70% او نحو 3.35 ملايين نسمة كما في بداية يونيو 2020 مقابل المواطنين البالغ تعدادهم 1.45 مليون نسمة.

إعادة التوازن

وقال فريق الباحثين ان جدولا زمنيا لإعادة التوازن بين السكان لم يتم الإعلان عنه، غير ان العمل جار بالفعل لاستعادة التعادل الديموغرافي، حيث تسعى مؤسسات الدولة للحفاظ على الموارد العامة في غمرة وباء كورونا.

وقالت الخطوط الجوية الكويتية في مايو الماضي إنها ستلغي حوالي 1500 وظيفة للمغتربين او حوالي 25% من إجمالي القوى العاملة فيها، كما أكد وزير الدولة للشؤون البلدية، وليد الجاسم أن بلدية الكويت ستجمد طلبات توظيف الوافدين وأنها بصدد إلغاء التعيينات قيد المعالجة، ولن تجدد عقود الموظفين المغتربين الحاليين.

ونقلت صحيفة كويت تايمز عن مكتب الإحصاء المركزي قوله، أن عدد العاملين الوافدين في البلدية يبلغ 900 عامل من الإجمالي البالغ 6800 شخص، كما اقترح بعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي نظام حصص يحدد نسبة العمالة الممكن توظيفها من الدول الأجنبية.

التحديات المحتملة

وقال تقرير المجلة ان المغتربين شكلوا 237% من وظائف القطاع العام الكويتي في 2019، وتم توظيف معظمهم من الفئات ذات المهارة العالية جدا او متدنية المهارة.

ومن شأن الإصلاحات الأوسع نطاقا الرامية لتحقيق التوازن الديموغرافي التأثير على شركات القطاع الخاص في شرائح، منها الإنشاءات والتي تستخدم في العادة، شأنها شأن دول الخليج الأخرى، العمالة الوافدة أكثر مما تستخدم من المواطنين.

ويمكن أن يؤثر التغيير المفاجئ في التركيبة السكانية للقوى العاملة على المشاريع الجاري تطويرها لتعزيز التنويع الاقتصادي في الكويت، وقد تجبر التخفيضات الكبيرة لأعداد العمال الأجانب، شركات المقاولات العالمية على مراجعة نطاق انخراطها في نشاط المشروعات في الكويت، إذا كانت قوانين التوظيف المحلية تحد من سهولة ممارسة الأعمال والأنشطة التجارية في البلاد.

وانتهى الفريق الى القول ان طموح الكويت في تحديد أولويات مواطنيها وتوظيفهم أمر معقول لأنه يسعى إلى إنشاء اقتصاد معرفي يمكنه جذب الاستثمارات الأجنبية غير النفطية في المستقبل.

ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الأهداف سيتطلب تحولا جوهريا في اتجاهات التوظيف الأساسية في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى